ابن النفيس

323

شرح فصول أبقراط

إنما تذهب الشهوة لمادة رديئة ، أو لموت القوة الشهوانية ؛ وأيهما كان فهو رديء . وإنما يكون البراز صرفا إذا كان الخلط الخارج « 1 » معه « 2 » غالبا جدّا في البدن حتى « 3 » لا يظهر لغيره « 4 » معه تأثير في « 5 » البراز ، وإنما يكون ذلك « 6 » إذا كان سوء المزاج المولد لذلك الخلط غالبا جدّا ، والكل رديء ؛ وكونه في الأمراض المزمنة أردأ . أما ذهاب الشهوة ، فلأن الحاجة [ في « 7 » الأمراض المزمنة إلى التغذية « 8 » أكثر . وأما صرافة البراز فلأن القوى تكون « 9 » ] في الأمراض المزمنة قد ضعفت بطول مقاساة « 10 » المرض ، فلا تكون محتملة للاستفراغات المنقية للبدن من الخلط الغالب . [ ( رداءة الاقشعرار عن كثرة الثراب ) ] قال أبقراط : إذا حدث عن « 11 » كثرة الشراب « 12 » اقشعرار واختلاط « 13 » ذهن ، فذلك دليل رديء . قد يحدث مثل هذا بسبب الشراب ، كما إذا استعمل صرفا ، فإنه حينئذ يستحيل إلى المرار ، فيكون ذلك المرار « 14 » متحركا لأجل لطافته ، وحدوثه « 15 » لضرورة تولّده عن مادة حارة « 16 » لطيفة ، وفي الأكثر إنما تتحرك إما إلى فوق أو إلى ظاهر البدن ، فإن كان الثاني حدث عنه الاقشعرار ، وإن كان الأول فإن خرج بالقيء فذلك محمود لأن ضرره « 17 » يندفع ، وإن صعد إلى الدماغ عرض عنه حدة ومرارة ، وذلك مع السّكر شبيه باختلاط الذهن الكائن في الأمراض . فلا شك « 18 » أن كلا الأمرين رديء لما يلزمه من « 19 » التضرر « 20 » بالمرار « 21 » . . وقد يحدث « 22 » ذلك لاعن « 23 » الشراب ، بل « 24 » بأن

--> ( 1 ) ت : الخارج خلطا . ( 2 ) - ت . ( 3 ) ت : خفي . ( 4 ) ت : تغيره . ( 5 ) - د ، ت . ( 6 ) د : كذلك . ( 7 ) ك : إلى . ( 8 ) - د . ( 9 ) - ت . ( 10 ) ك : مقاسات . ( 11 ) ك ، ت : من . ( 12 ) ت : الشرب . ( 13 ) أ : اختلاف ، ش : ذهاب . ( 14 ) - ش . ( 15 ) ت : حدته . ( 16 ) ت : حادة . ( 17 ) ت ، ك : ضررة . ( 18 ) ت : ولا شك . ( 19 ) - ت . ( 20 ) ت : الضرر . ( 21 ) ت : في الدماغ . ( 22 ) ت : يكون حدوث . ( 23 ) ك : لاعن سبب . ( 24 ) ك : وذلك .